السيد هاشم البحراني
15
مدينة المعاجز
فتهيزت ( 1 ) وجوهنا وقلنا له : ما هكذا كان يفعل بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولقد كان يأتمننا على سره ، فما بالك أنت لما ( 2 ) وليت أمور المسلمين تسترت بنقاب رسول الله - صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال للناس أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس ، فقمنا مغضبين وخلا بأمير المؤمنين - عليه السلام - مليا ، ثم قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول الله جميعا . فقلنا : الله أكبر أترى لابن حنتمة رجع عن طغيانه وغيه ورقى المنبر مع أمير المؤمنين - عليه السلام - ليخلع نفسه ويثبته [ له ] ( 3 ) فرأينا أمير المؤمنين - عليه السلام - وقد مسح بيده على وجهه ، ورأينا عمر يرتعد ويقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم صاح ملء صوته : يا سارية الجبل ( 4 ) الجبل ، ثم لم يلبث ( إلى ) ( 5 ) أن قبل صدر أمير المؤمنين ونزلا وهو ضاحك ، وأمير المؤمنين - عليه السلام - يقول له : يا عمر افعل ما زعمت أنك فاعله وإن كان لا عهد لك ولا وفاء ، فقال [ له ] ( 6 ) : امهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ما يرد من خبر سارية وهل ( 7 ) ما رأيته صحيحا أم لا ؟ فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : ويحك إذا صح ووردت أخباره عليك بتصديق ما عاينت ورأيت وانهم قد سمعوا صوتك ولجأوا إلى الجبل كما رأيت هل أنت مسلم ما ضمنت ؟ قال : لا يا أبا الحسن ولكني ( 8 ) أضيف هذا إلى ما رأيت منك ومن رسول الله - صلى الله عليه وآله - والله يفعل ما يشاء [ ويختار ] ( 9 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : فتغيرت . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فما لك لما . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر المطبوع : إلجأ الجبل . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) في المصدر : وهذا الذي . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ولكن . ( 9 ) من المصدر .